السيد علي الطباطبائي

335

رياض المسائل

ما وجدوا ، وكونه مقتضى الوقف من أصله لا ينافي خلافه بعد اشتراطه . وليس مثل هذا وسابقه لو تم قياسا ، بل تنظيرا ، لاستناد الحكم فيه إلى العمومات كتابا وسنة . ولولا الإجماع المعتضد بالشهرة المحكية لكان القول بالصحة لا يخلو عن قوة ، مع إمكان الجواب عن الإجماع بالمعارضة بالمثل . ووهنه بما مر مجبور بموافقة العمومات القطعية ، فيرجح بها على ذلك الإجماع ، وإن ترجح هو عليه بالشهرة . والتحقيق أن يقال : إن هنا إجماعين متصادمين بحسب المرجحات ، فلا يمكن التمسك بأحدهما ، فينبغي الرجوع إلى حكم الأصل ، وهو عدم الصحة وإثباتها بالعمومات غير ممكن بعد فرض سقوطها ، كالشهرة المرجحتين ( 1 ) للاجماعين في البين ، كنفس الإجماعين ، مضافا إلى ما عرفت من وهن الإجماع الثاني . فإذا المذهب مختار الأكثر وإن كان الصحة في الجملة أحوط . * ( ولو أطلق الوقف ) * وجرده عن هذا الشرط * ( وأقبض ) * الموقوف من الموقوف عليه أو من في حكمه * ( لم يصح إدخال غيرهم معهم ) * مطلقا * ( أولادا كانوا ، أو أجانب ) * بلا خلاف ، كما في التنقيح ، إلا من المفيد كما فيه . فقال : لو حدث في الموقوف عليه حدث يمنع الشرع من معونته والصدقة عليه والتقرب إلى الله تعالى بصلته جاز التغيير ، فإن الوقف صدقة فلا يستحقه من لا يستحقها ، فإذا حدث في الموقوف عليه كفر أو فسق بحيث يستعان بذلك المال عليهما جاز حينئذ للواقف التغيير والإدخال ، ونفى عنه البعد بعد نقله عنه قال : وإن منعه الحلي وغيره . ثم قال : وهذا مع حدوث المانع ، أما لو كان حاصلا حال الوقف فلا ( 2 ) .

--> ( 1 ) في المخطوطات : المرجحين . ( 2 ) التنقيح 2 : 322 .